الزوار يشاهدون الان

الأحد، 12 يناير 2014

كيف تجعلين زوجك يساعدك في تربية أبنائك ؟

ثقافة عامة
تربية الأطفال مهمة مقدسة، يجب أن يتعاون فيها الأب والأم، فكلاً منهما لو دور محدد لا يقبل الإحلال ولا التبديل. ولا يوجد أفضل من الطفل الذي يقوم على تربيته كلاً من الأب والأم وهما في حالة من التناغم والأنسجام فيما بينهما، فيكبر الطفل ليكون أكثراً إتزاناً ونجاحاً من الطفل الذي تقوم الأم فقط على تربيته وتولي شئونه. فمهمة تربية الأطفال مهمة ثقيلة لا يمكن أن تلقى على عاتق الأم وتقول الام إن زوجي لا يشاركني ، إلا في حالات خاصة مثل وفاة الأب أو اضطراره للسفر للعمل خارج البلاد، وهذه الظروف هي الاستثناء، بينما القاعدة يجب أن تكون تعاون الأب والأم ومساندتهم لبعضهما البعض في هذه المهمة الخطيرة. ويجب أن يكون كلاً من الزوج والزوجة على علم وثقافة بالمهام التي تتطلبها منهما وظيفة الأب والأم ويكونا مؤهلين لآدائها على الوجه الأكمل
 


ولكن كيف تتصرف المرأه في حال كان زوجها لا يتعاون في تربية الأطفال، وهو غير مثقف وليس لديه الرغبة في أن يتعلم عن أمور الأطفال والتربية؟ فكثير من الرجال يرون أن تربية الأطفال هي مسئولية المرأة، وأن الرجل ليس له مكان في هذا الأمر، فنجد أن القليل جدا جدا من الرجال هو من يتزوج وعنده رؤية وهدف يريد أن يحققهم من خلال التدخل المباشر في عملية تربية الأطفال. فالكثير من الرجال ينصرف عن هذا الأمر تماماً ويترك المهمة كاملة للزوجة. فهي التي تعتني بالطفل وتذاكر له دروسه، وتختار له الرياضة التي يمكن أن يمارسها، وهي التي تقوم أي إعوجاج في الشخصية، وهي التي تهتم بأموره النفسية. في الوقت الذي نجد فيه أن زوجها لا يكاد يلاحظ أي من هذه المجهودات التي تبذلها وحدها في هذا الشأن، بل قد يصل الأمر إلى حد إحباط زوجته وعدم التقدير والشكر لما تفعله مع الأبناء. فلا يكتفي مثل هذا الزوج فقط بإلقاء الحمل على زوجته بل وإحباطها وعدم تشجعيها في المهام التي تقوم بها. وفي السطور القادمة سنقدم لكي عزيزتي الأم مجموعة من النصائح في حال كنت تعانين من هذه المشكلة

قومي بالتركيز على نفسك

ننصح كل أم تعاني من هذه المشكلة أن تتعامل مع الواقع، فبدلاً من الشكوى والدخول في مشكلات لا تنتهي مع الأب، عليها التعامل قدر الإمكان مع الموقف وذلك بأن تهتم بتنمية مهاراتها ومهارات الأطفال، وأن تتعلم كل جديد ينفعها في الأساليب الصحيحة في التربية عن طريق حضور الدورات التدريبية التي تهتم بهذا الشأن

لا تنتقدي الأب
ابتعدي عزيزتي الأم عن انتقاد الأب أو توجيه النصح والإرشاد له ومحاولة تغييره، فهو سيتلقى محاولاتك في تغييره على نحو من الإهانة والاستعلاء والمقاومة التي لن ينتج عنها سوى الدخول في مشكلات لا حصر لها وتضييع وقتك ومجهودك النفسي في معارك خاسرة لا جدوى منها

زوجي لا يشاركني بسب انتقاده امام الابناء

وجهي ابناءك لطلب مساعدة أبيهم
إذا أتى لكي طفلك وهو غاضب من إهمال أبيه له، عليك عندها بالتعاطف معه ثم توجيهه إلى أنه يجب أن يناقش هذا الأمر هو مع أبيه دون تدخل منك. وتستطيعي أن تخبري طفلك عن الطرق التي يمكن من خلالها التواصل مع أبيه كأن يكتب إليه رسالة أو يذهب ليتحدث إليه عما يشعر به تجاه أبيه. وغالباً ما يستجيب الأب لكلمات طفله عندما يعبر له عن مدى احتياجه له

أجعلي طفلك يحب أباه
حاولي قدر الإمكان جعل طفلك يحب أباه أكثر وأكثر، فالطفل يحتاج إلى أن يشعر أنه يحب أباه حتى تستقيم شخصيته وتصح مشاعره، ويمكنك فعل ذلك بقولك له إن أباك يحبك عندما تقوم بواجباتك، أباك يحبك عندما تكون مؤدب وحسن الخلق، أباك اشترى لك ثياب جديدة لأنه يحبك، أباك أشترى لك هذه الحلوى لأنه يحبك. وبالتدريج سيزداد حب الطفل لأبيه، والطفل قادر عندما يحب أبيه أن يجعل الأب يتعلق به ويلاحظه ويهتم به حتى وإن كان هذا الأمر ليس في أولويات الأب

أجعلي طفلك يحب أباه حتى لاتقولي زوجي لا يشاركني في تربية الابناء
 
 لا تعتمدي على زوجك في إمدادك بالطاقة الإيجابية والدعم
تحتاج الأم في مهمة تربية الأطفال لكثير من الدعم ممن حولها وخصوصاً من الزوج، وفي حالة الأب الذي لا يريد المشاركة، نجده أنه بدلاً من أن يدعم زوجته، نجده يحبطها بكلمات وتصرفات سلبية. لذلك يجب عليك عزيزتي الأم في مثل هذه الحالة عدم الأعتماد على الأب في أن يمدك بهذه الطاقة الإيجابية التي تحتاجينها، ولكن أجعلي أصدقائك المقربين وأهلك هم مصدر هذا الدعم الإيجابي

أحترمي زوجك وخصوصاً أمام الأبناء
قد تجد المرأة عدم تحمل الأب لمسئولياته مبرراً لعدم احترامه، والتعامل معه بشكل سئ أمام أبناءه، وهنا نقول لك أيتها الأم إن كنت تهتمي بأبناءك يجب أن تعلمي أن عدم احترام الزوجة لزوجها يؤثر بالسلب على شخصية الأبناء. لذلك إن كنت تهتمي بمصلحة أطفالك عليك باحترام الأب والحفاظ على صورته لا يشوبها عيب أمام أطفاله. وتأكدي أن استمرار حبك واحترامك له، وبالتالي تأثر أطفالك بك وأحترامهم لأبيهم وحبهم له برغم من تقصيره في حقهم، قادر مع مرور الأيام على التأثير على الأب وستجدينه يتغير تدريجياً بشكل إيجابي كبير

ليست هناك تعليقات:
اكتب تعليق التعليقات

© 2018 يوتاري فرنسس. Designed by Bloggertheme9
.