الزوار يشاهدون الان

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

رأفة نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

استطاع نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن يعالج النفوس الشاردة بالرأفة التي تؤنسها، فتقرب بعيدها، وتستأنس جافيها، كان يدعو إلى الله بالحكمة، ليقرب الشارد، ويدنيه إلى الحق؛ لأنه يعرف أن العنف ليس علاجًا، وقد يؤدي إلى الإصرار على الشر، فكان يقول: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ".


كان صلى الله عليه وسلم يعطف على الأطفال ويرقّ لهم ، حتى كان كالوالد لهم ، يقبّلهم ويضمّهم ، ويلاعبهم ويحنّكهم بالتمر ،كما فعل بعبدالله بن الزبير عند ولادته .

لما كانت طبيعة النساء الضعف وقلة التحمل ، كانت العناية بهنّ أعظم ، والرفق بهنّ أكثر ، وقد تجلّى ذلك في خلقه وسيرته على أكمل وجه ، فحثّ صلى الله عليه وسلم على رعاية البنات والإحسان إليهنّ ، وكان يقول : ( من ولي من البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار ) ، بل إنه شدّد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها فقال : ( ألا واستوصوا بالنساء خيرا ؛ فإنهنّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) .

وشملت رحمته صلى الله عليه وسلم البهائم التي لا تعقل ، فكان يحثّ الناس على الرفق بها ، وعدم تحميلها ما لا تطيق ، فقد روى الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحد أحدكم شفرته ، فليرح ذبيحته ) 

ومن هذا المنبر يجب علينا اخذ الدروس من نبينا ونزرع في قلوبنا الرحمة والرأفة مع الحيوانات واهلنا وازواجنا وجيراننا واولادنا لتدوم المحبة بين افراد المجتمع الاسلامي

ليست هناك تعليقات:
اكتب تعليق التعليقات

© 2018 يوتاري فرنسس. Designed by Bloggertheme9
.